س- العراق بلد فيه طوائف وقوميات وأديان منذ زمن قديم وجاءت المحاصصة تمثيلاً لذالك التنوع في العراق. هل يوافق آية الله الفقيه السيد حسين الصدر على التمثيل السياسي لهذه التكوينات؟
ج- العراق لم يشهد لغة طائفية طيلة عمره السياسي، أقول ذلك وأنا أنتمي إلى عائلة تهتم بالشأن الديني منذ مئات السنين في العراق ولبنان والحجاز ولذلك أقول هذا ليس عن إيمان بل عن تجربة كذلك. لقد انهارت لغة المحاصصة بشكل واضح عندما انهارت الآمال الخفية المعقودة عليها، أقصد حرب الطوائف، اقتتال الناس، الشعب العراقي بعضه ببعض، إن أي محاصصة طائفية في العراق تجر وراءها حربا، قتالا، لأن الغاية من المحاصصة هي هذه الحرب اللعينة، وليس قيم العدل والمساواة كما يدعي بعضهم، حتى لو لم ينتبه دعاتها البسطاء، فإنها كحالة تستبطن مثل هذه النتيجة المخيفة. لو كان نظام المحاصصة في العراق يملك جذوره العميقة والعريقة لما تعرض للنقد الشعبي حالا، ولما انهار في ظرف سنوا ت أقل من عدد أصابع اليد الواحدة. نحن هنا في الكاظمية شهدنا انعقاد أكثر من مؤتمر ومؤتمر بين السنة والشيعة، بين ممثلي كل الأديان في العراق، بين العرب والتركمان والأكراد وكانت الكلمة القوية هي: لا للمحاصصة بأي لون كانت وبأي شكل كانت. |